عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي ( ابن رجب الحنبلي )

75

الاستخراج لأحكام الخراج

فتح عنوة فهو فيء للمسلمين ، وما صولحوا عليه فهو لهم ، يؤدون إلى المسلمين ما صولحوا عليه . ومن أسلم منهم تسقط عنه الجزية والأرض للمسلمين . قال : فقد بيّن أنّ الأرض فيء ، وهذا محمول على أنّ الأرض لنا ، فتكون فيئا يعني وقفا « 1 » . وذكر ابن عقيل في « التذكرة » « 2 » : أنه روى عن أحمد ما يدلّ على أنّ خراجها يسقط بإسلامهم . النوع الثاني أن يصالحونا - على أن الأرض لهم - على شيء معلوم من خراج أو غيره ، فالأرض ملكهم ، وما صولحوا عليه لازم لهم مدة بقائهم على كفرهم ، والدار دار كفر ، يقرون فيها بغير جزية ، سواء صولحوا على جزية رؤوسهم أو على خراج أرضهم أو على عشر زرعهم وثمارهم ، أو على صدقة مواشيهم . وسواء كان المصالح عليه قدر الجزية أو دونها أو أزيد منها . هذا مذهبنا « 3 » ومذهب جمهور العلماء : منهم مالك « 4 » ، والشافعي « 5 » . قال صالح بن أحمد ، قلت لأبي : ما يؤخذ من مواشي أهل الذمة وأراضيهم ؟ قال : إن كانت أرض صلح فعليهم ما صولحوا . وقال جعفر بن محمد « 6 » : سمعت أبا عبد اللّه أحمد يقول : إذا صالح الكفار السلطان على شيء معلوم في أرض ثم أسلموا ، فعليهم العشر .

--> ( 1 ) « الأحكام السلطانية » ( 149 ، 164 ) ( 2 ) هو من كتب ابن عقيل المفقودة . ( 3 ) « المحرر » للمجد ابن تيمية ( 2 / 179 ) . ( 4 ) « المدونة » ( 3 / 279 ) . ( 5 ) « الأم » ( 4 / 104 ) . ( 6 ) هو جعفر بن محمد بن هاشم من تلاميذ أحمد له مسائل عن أحمد .